دخول | اشتراك | الرئيسية | من نحن | كن على اطلاع | تصفح | مساعدة | رأيك يهمنا | أخبر أصدقاءك | اتصل بنا

الموسيقار مالك جندلي

مؤلف موسيقي وعازف بيانو من أصل ســوري في الولايات المتحدة

من البدايات إلى التألق

بدأ شغفه بالموسيقى هاوياً في بدايات العمر، تعلق بها من باب التحدي، فازداد عشقه لها وتعلقه بها، حتى أصبحت كل شيئ في حياته. اكتشفها صدفة في كتب والدته الموسيقية القديمة التي اصبحت رفيقة فراغه. طلب الى والديه تعلم الموسيقى، فكان له ما أراد. ذهب معها في كل الاتجاهات، برفقة والدته التي كانت بجانبه دوماً، من حمص الى دمشق الى ألمانيا فالولايات المتحدة، حتى جعل منها مهنة فريدة أعطته شهرة عالمية لا حدود لها. عزف على آلة البيانو لأول مرة عندما كان في التاسعة من العمر، وهو اليوم واحد من أبرز الموسيقيين السوريين وأكثرهم ابداعاً وتألقاً. انه متعدد المواهب، فقد برع كعازف على البيانو وهو اليوم يحلق في سماء الابداع كمؤلف موسيقي. 

 إنه مالك جندلي، من مواليد ألمانيا علم 1972. حملته الموسيقى، التي تعلمها في ألمانيا وفي المعهد الوطني للموسيقى بدمشق والكونسرفاتوار العربي، الى أن نال جائزة المسابقة الوطنية للموسيقيين الشباب في سورية عام 1988، وهو لم يكمل بعد سنه القانونية، فأخذته بعيداً جداً، ونقلته، بمنحة دراسية عام 1995، الى معهد الفنون في كارولينا الشمالية. وهناك قرر مالك ألا يكون عازفاً على آلة البيانو فحسب، بل مؤلفاً موسيقياً رفيعاً. ورضخت إرادته القوية لعواطفه وميوله الموسيقية العميقة والمتأصلة في نفسه، فتخرج من جامعة كوينز الأمريكية وحصل على العديد من الجوائز الرفيعة في عالم العزف والتأليف الموسيقي. وفي العام 2004، أتم دراسته في جامعة كارولينا الشمالية، حيث حصل على الماجستير في العلوم الموسيقية.

مالك جندلي، انتقائي لكل ما هو ابداعي. يجعل الموسيقى تخضع لأهوائه وعواطفه، فالموسيقى بالنسبة له، إبداع وخلق. وإن كان مالك يرى في كتابة الموسيقى للأغراض الدرامية ما يحقق ذاته، فإن مؤلفاته الموسيقية تنوعت من العزف المنفرد الى الأعمال الجماعية الواسعة.

الموسيقى بالنسبة له طاقة وحركة وحيوية وقوة، تجمع آلة البيانو والعمل الأوركستريالي باللحن والموسيقى العربية الأصيلة التي تسري في عروقه.

أخضع الموسيقى الكلاسيكية والمقامات الشرقية لإرادته المبدعة فجمع بينها باسلوبه الشخصي، حتى بدا وكأنه يجمع بين كل الحضارات واللغات الموسيقية المختلفة، في آن معاً.
 

الموسيقى جسر للثقافات والحضارات

الموسيقى بالنسبة لمالك جندلي هي الهوى والعاطفة وهي وسيلة لتبليغ "الحكاية" ولدعم الصورة بالعاطفة.  إنها الجسر بين الثقافات والحضارات، بين البشر من كل الأجناس، إذ يكفي بنظره أن تغلق عينيك وتستمع الى موسيقاه لترى كيف كان العالم وكيف أصبح، لأننا نشعر بالهدف غالباً بالقدر الذي نستمع اليه أو أكثر.

وعندما يتحدث مالك عن عشقه لآلة البيانو، يذكر أن الفنان عندما يمسك بالقلم، يمكنه أن يرسم أي شكل يريد. وهكذا هي آلة البيانو بالنسبة له، إنها فرقة أوركسترا موسيقية كاملة، قادرة على بعث القشعريرة في أنحاء الجسم.

إنه يحاول، من خلال ادخال روح الموسيقى الشرقية القديمة مع اللحن الغربي، في قالب من الموسيقى الكلاسيكية، أن يعلم الأمريكيين خاصة، ثراء الثقافة والحضارة العربية العريقة. كما أنه يرى في خطوته هذه خلقاً لفرص الحوار بين الشعوب، سيما وأنه في عمله لم يلقى أي تمييز أو احراج أو ازعاج، كونه من أصل عربي سوري.

ويؤكد مالك لمحدثية، على الدوام، عظمة الموسيقى السورية القديمة، المستوحاة من ماض عريق لأرض الأبجدية الموسيقية الأولى في العالم.
 

انطلاقة نحو الأمجاد السورية

سمع مالك جندلي، منذ أعوام، بنبأ اكتشاف لوحات مسمارية في رأس شمرا / أوغاريت، التي تبين أنها أقدم نوطة موسيقية معروفة في العالم تعود الى 3400 عام قبل الميلاد، فأثار النبأ لديه شؤوناً وشجونا، دفعته الى دراسة تلك النوطة الأثرية لسنين عديدة. تبين أن هذه النوطة هي السلم الموسيقي لنشيد زوجة آلهة القمر، فاستطاع مالك أن ينتج منها عملاً موسيقياً فريداً، بعد اعادة توزيعها وتحويلها الى موسيقى حزينة، أضاف اليها الايقاع و الهارموني، وعزفها على البيانو برفقة فرقة موسيقية عالمية، شكلت لوحة فنية رائعة، أطلق عليها أسم "أصداء من أوغاريت". إنها حكاية زواج لم تثمر أطفالاً، فنتج عنها حزن وألم، فجاءت مناحة ورثاء لحال زوجة آلهه القمر التي لا تنجب أطفالاً، وكأنها تسأل زوجها عن سبب عقمها، وهو الآلهة التي تمنح الأطفال للأزواج. رأى مالك في هذه الأغنية لمحة عن أحاسيس شعوب تلك المنطقة في تلك الحقبة من الزمان قبل 3400 سنة  قبل الميلاد.  

يرى مالك في عمله الجديد، الذي سينزل الى الأسواق خلال الأشهر القادمة، مزيجاً من الموسيقى الكلاسيكية، موسيقى الجاز والمقامات العربية، يتألف من 11 مقطوعة تتدرج من الموسيقى الهادئة الناعمة الى الصاخبة والعنيفة.

إنه يرى في هذا العمل تحدياً كبيراً لن يلقى الا النجاح والتقدير.

لقد كان التأليف الموسيقي يلازمه منذ صغره، وها هو يلبي اليوم نداء الموسيقى السورية الشعبية، لتعيده رغبة شديدة نحو أيام الطفولة، الى ماض لم يتمكن الحاضر أن ينسيه ذكرياته، أو يسلبه روعته. 
 

أداء متميز واعتزاز وثقة بالنفس

عزف مالك جندلي مع الأوركسترا السيمفونية الوطنية السورية بقيادة صلحي الوادي و حفل خاص بحضور الرئيس بشار الأسد والرئيس الهنغاري. كما عزف مع فرق شهيرة في الولايات المتحدة و العالم ، وينوي القيام بجولة أوروبية تقوده بعد ذلك الى سورية، لبنان، الأردن، مصر والامارات العربية المتحدة. سيقوم مالك بزيارة خاصة لسورية لتقديم حفل خاص ومتميز قبل نهاية العام الحالي.

يعمل مالك على انتاج عدد كبير من موسيقى الأفلام والموسيقى الدعائية والاعلامية. لكن همه الكبير وشغله الشاغل يبقى الموسيقى العربية، وخاصة دمج المقامات بالايقاع الغربي.

مالك جندلي لا يستمع إلا الى صوت غريزي داخلي متقد، صوت الثقافات السورية القديمة، صوت يرتعد داخل الحياة البشرية، عند قراءة مقاطع من مفاتيح موسيقى أوغاريت، فتكون النتيجة موسيقى رائعة تمتزج بعاطفة قوية جياشة.

ولا ينسى مالك جندلي أن يذكر والده الذي كان له الأثر الأكبر في تشجيعه على سلوك طريق الموسيقى، وكذلك زوجته، ياسمين، التي كانت وراء اندفاعه نحو التأليف الموسيقي وإبداعه فيه. كما أنه لا ينسى أن يذكر قول لودفيغ فان بيتهوفن الخالد الذي أثر فيه كثيراً والذي يعتبره درساً يقتدي به دائماً في مؤلفاته وإدائه الموسيقي، عندما يقول:

"على الموسيقى أن تلهب النار في قلب الرجل وتذرف الدمع من عيون المرأة"       

يمكنك تحميل إحدى معزوفات الموسيقار مالك من هنا

موقع الموسيقار
www.malekjandali.com